رحمان ستايش ومحمد كاظم
400
رسائل في ولاية الفقيه
بعد يمين » « 1 » . فمورده ما إذا عارضه وصيّ آخر أو الورثة فهو غير ما نحن فيه ، كما لا يخفى على من تأمّل فيه . تنبيه لو قيل : كلّ عمل لا شكّ في جوازه مع إذن الحاكم ويشكّ فيه بدونه فما الذي يقتضيه الأصل فيه ؟ قلنا : إن كان هناك أصل أو إطلاق أو عموم يقتضي الجواز مطلقا بحيث يكون اشتراط إذن الحاكم تقييدا أو تخصيصا مثل : « من أحيا أرضا ميتة فهي له » « 2 » ، ومثل : فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ « 3 » فالأصل عدم لزوم الإذن . وإن لم يكن كذلك - مثل التصرّف في مال الغائب - فاللازم اشتراط الإذن . وكذا الحكم إذا شكّ في شيء أنّه يشترط فيه وجود الإمام أو نائبه الخاصّ أو يكفي فيه نائبه العامّ ، وهو الفقيه التامّ ، وهو العالم . نهر المشهور بين أصحابنا قدّس سرّه أنّ أحكام الميّت واجبة على الناس كفاية ، الوليّ والوارث وغيرهما سواء ، إلّا أنّ الوليّ إذا أقدم فهو وإذا أقدم غيره فلا بدّ أن يستأذن الوليّ . فالوليّ له تكليف ولغيره تكليفان . وقال جمع - منهم المقدّس الأردبيلي - قدس سرّهم : إنّ تقدّم الوليّ وأخذ الإذن منه أمر مستحبّ ليس بواجب « 4 » ، وقال بعض - كعلم الهدى كما حكى صاحب الحدائق قدّس سرّه : أنّها واجبة على الوليّ عينا فإن لم يمكن صدورها منه أو إجباره أو لم يكن ولي
--> ( 1 ) . الكافي 7 : 394 / 3 ؛ الفقيه 3 : 73 / 3362 ؛ التهذيب 6 : 247 / 626 ؛ وسائل الشيعة 27 : 371 كتاب الشهادات ب 28 ح 1 . ( 2 ) . الكافي 5 : 280 / 6 ؛ الفقيه 3 : 240 / 3877 ؛ وسائل الشيعة 25 : 413 كتاب إحياء الموات ب 2 ح 1 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 194 . ( 4 ) . مجمع الفائدة والبرهان 1 : 176 .